ضربة لصفقة الـ 43 ملياراً.. فشل دواء سيجفوتاتوج فيدوتين لسرطان الرئة يُعمق خسائر «فايزر» في «سيجين»
تواجه شركة فايزر الأمريكية للأدوية، عقبةً استثمارية وعلمية كبرى في رهانها الضخم على فئة الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة (ADCs)، عقب إعلانها عن تعثر دواء سيجفوتاتوج فيدوتين في دراسة المرحلة الثالثة لعلاج سرطان الرئة، وهو أول دواء تجريبي تظهر بياناته المحورية بعد استحواذ الشركة على شركة التكنولوجيا الحيوية «سيجين» في صفقة قياسية بلغت قيمتها 43 مليار دولار.
ولم ينجح الدواء، الذي كان يُنظر إليه كأول ابتكار من نوعه، في تحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في تحسين معدل البقاء على قيد الحياة بشكل ملحوظ مقارنة بالعلاج الكيميائي القياسي «دوسيتاكسيل» لدى المرضى الذين سبق علاجهم من سرطان الرئة ذي الخلايا غير الحرشفية، مما أدى إلى فشل تجربة المرحلة الثالثة المعروفة باسم «SigVie-002».
ورغم هذه الانتكاسة، حاولت الإدارة التنفيذية للشركة التخفيف من حدة النتائج؛ حيث أشار جيف ليجوس، كبير مسؤولي الأورام في «فايزر» ، إلى وجود مؤشرات قوية ومبشرة تعزز ثقة الشركة في إمكانات البرنامج، لاسيما بعد رصد استجابة أطول ومعدلات بقاء أفضل لدى مجموعة فرعية من المرضى الذين تلقوا خط علاج واحد سابق فقط، مما يفتح الباب أمام نجاح العقار في حال استخدامه في مراحل مبكرة.
وتُراهن «فايزر» حالياً على تجربة منفصلة في المرحلة الثالثة لتقييم فعالية دمج دواء سيجفوتاتوج فيدوتين مع عقار المناعة الشهير «كيترودا» المملوك لشركة ميرك، مدعومةً بآراء علمية تؤكد أن قدرة الدواء على تحفيز موت الخلايا المناعي توفر أساساً قوياً عند دمجه مع العلاج المناعي في المراحل الأولى للمرض حيث تكون كفاءة الجهاز المناعي للمريض محفوظة بشكل أفضل.
وتثير هذه النكسة المتزامنة مع قرارات سابقة لـ «فايزر» بإيقاف وتقليص تطوير عدة أدوية أخرى من فئة «ADCs» خلال العام الحالي، تساؤلات جديدة في الأوساط الطبية والمالية حول قدرة الشركة على إطلاق أدوية مبتكرة تتجاوز المنتجات التجارية الحالية لشركة سيجين، ومدى قدرتها على تحقيق خارطة طريقها الطموحة التي تستهدف تطوير ثمانية أدوية على الأقل لعلاج السرطان بحلول عام 2030.
