سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

حصري: مبيعات سوق الدواء المصري ترتفع 13.9% إلى 155.8 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026

يواصل سوق الدواء المصري ترسيخ مساره الصاعد خلال عام 2026، مدعومًا بزيادة الطلب على المستحضرات الدوائية، وتوسع الشركات في طرح منتجات جديدة، إلى جانب التحسن الملحوظ في معدلات توافر الأصناف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وكشفت مصادر دوائية مطلعة لـ«سوق الدواء» أن إجمالي مبيعات السوق ارتفع بنسبة 13.9% خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، ليسجل نحو 155.8 مليار جنيه، مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2025.

وأظهرت بيانات شهر يونيو استمرار الزخم الإيجابي داخل السوق، بعدما ارتفعت المبيعات بنسبة 19.7% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 28.4 مليار جنيه، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بما يعكس قوة الطلب وتحسن حركة تداول الأدوية عبر الصيدليات ومنافذ القطاع الخاص.

وعلى مستوى الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو 2026، بلغ إجمالي مبيعات سوق الدواء المصري نحو 312.4 مليار جنيه، محققًا معدل نمو قدره 18.2%، وهو أداء يعزز مكانة القطاع باعتباره أحد أكثر الأنشطة الاقتصادية نموًا واستقرارًا داخل السوق المصرية.

ويعكس النمو المسجل خلال النصف الأول من العام قدرة السوق على تجاوز جانب من الضغوط التي واجهها خلال الفترات السابقة، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلات التصنيع وتقلبات أسعار الصرف.

وأسهمت مراجعة أسعار عدد من المستحضرات، وزيادة معدلات الإنتاج، وتحسن تدفقات المواد الخام، في دعم توافر الأدوية وتعزيز قيمة المبيعات، بالتوازي مع توسع الشركات في طرح مستحضرات جديدة وتحديث محافظها الدوائية.

ويستند سوق الدواء المصري إلى قاعدة صناعية واسعة تضم نحو 183 مصنعًا، تعمل من خلال 1004 خطوط إنتاج، ما يدعم قدرة القطاع على تلبية جانب كبير من الاحتياجات المحلية، بالتوازي مع خطط الدولة لتعميق التصنيع الدوائي وتقليل الاعتماد على المستحضرات المستوردة.

وتغطي الصناعة المحلية نحو 91% من احتياجات السوق من حيث عدد الوحدات الدوائية المتداولة، ونحو 76% من حيث القيمة، وهو ما يعكس التطور الذي حققته الصناعة المصرية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الطاقات الإنتاجية أو تنوع المستحضرات والفئات العلاجية.

كما يضم السوق نحو 1724 شركة تعمل بنظام التصنيع لدى الغير «Toll Manufacturing»، وهو نموذج أسهم في توسيع قاعدة الشركات المالكة للمستحضرات، والاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة داخل المصانع المحلية، وزيادة معدلات طرح المنتجات الجديدة.

وتتعزز جاذبية السوق المصري أيضًا بوجود 21 شركة دوائية عالمية تمارس نشاطها في مصر من خلال مصانع محلية أو مكاتب علمية، بما يؤكد أهمية السوق باعتباره أحد أكبر أسواق الدواء في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث عدد السكان وحجم الاستهلاك.

ويشير الأداء المسجل خلال النصف الأول من العام إلى استمرار فرص النمو أمام الشركات العاملة في القطاع، إلا أن الجزء الأكبر من الزيادة في قيمة المبيعات يظل مرتبطًا بمزيج من نمو الطلب ومراجعات الأسعار، ما يجعل تطور حجم الوحدات المبيعة ومستويات توافر الأصناف من المؤشرات الأساسية لقياس قوة النمو واستدامته خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليق