أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الاستراتيجية الوطنية للصحة تستهدف تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، وتحسين جودة الحياة، وتطوير خدمات الرعاية الصحية في مختلف مراحل العمر، مع إيلاء اهتمام خاص بالأمراض المزمنة والصحة النفسية ومكافحة الأمراض المعدية.
وأشار الوزير، خلال لقائه أعضاء الغرفة الأمريكية بالقاهرة، إلى أن نتائج متابعة 26 مؤشرًا خلال العام الأول من تنفيذ الاستراتيجية أظهرت تقدمًا في 50% منها، فيما حققت 5 مؤشرات تقدمًا بلغ 120% من المستهدف المرحلي، لافتًا إلى ارتفاع متوسط العمر الصحي إلى 72 عامًا.
وأكد عبد الغفار أهمية التحول الرقمي في تحسين كفاءة المنظومة الصحية، من خلال تطوير قواعد البيانات والسجلات الطبية الإلكترونية، وتعزيز تبادل المعلومات بصورة آمنة، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوسع في خدمات التطبيب عن بُعد.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الطبية، وتحسين كفاءة اتخاذ القرارات، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وشدد وزير الصحة على أهمية دمج المبادرات الصحية ضمن الهيكل التنظيمي للمنظومة، وتحويلها إلى برامج مستدامة بدلًا من اقتصارها على فترات زمنية محددة، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس الأداء وتقييم النتائج بصورة منتظمة.
وأكد أن استدامة المبادرات الصحية تمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان استمرار أثر البرامج الوقائية والعلاجية وتحقيق أهدافها على المدى الطويل.
ولفت عبد الغفار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية بالقطاع الصحي، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والحوكمة، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو تطوير البنية التحتية والمنشآت الطبية ورفع كفاءة الكوادر البشرية.
وتستهدف هذه الجهود دعم تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصحة بحلول عام 2030، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتعزيز كفاءة المنظومة في الاستجابة لاحتياجات المواطنين، بما يرسخ توجه الدولة نحو بناء نظام صحي أكثر استدامة وكفاءة.
