سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

من معارك الأوبئة إلى جائزة «نيلسون مانديلا».. رحلة الدكتور عمرو قنديل في حماية صحة المصريين

في عالم الصحة العامة، لا تُقاس الإنجازات بعدد المناصب بقدر ما تُقاس بحجم التأثير في حياة البشر، وهي المعادلة التي نجح الدكتور عمرو قنديل في تجسيدها على مدار أكثر من عشرين عامًا قضاها في الصفوف الأولى لمواجهة الأوبئة والأزمات الصحية، حتى بات أحد أبرز الوجوه المصرية في مجال الطب الوقائي والصحة العامة، قبل أن تُتوَّج مسيرته مؤخرًا بالفوز بجائزة «نيلسون مانديلا».

منذ سنواته الأولى داخل وزارة الصحة والسكان، ارتبط اسم الدكتور عمرو قنديل بملفات مكافحة الأمراض المعدية وتعزيز منظومة الوقاية، حيث تنقل بين عدد من المواقع القيادية المؤثرة، بدءًا من إدارة مكافحة العدوى، ثم الإدارة العامة لمكافحة الأمراض المعدية، وصولًا إلى رئاسة الإدارة المركزية للشئون الوقائية وقطاع الطب الوقائي، قبل أن يؤدي اليمين الدستورية نائبًا لوزير الصحة والسكان أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وحصل «قنديل» على درجة الدكتوراه في الصحة العامة، وامتدت خبراته إلى العمل مستشارًا طبيًا بسفارة جمهورية مصر العربية بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب مشاركته في ملفات إقليمية ودولية تتعلق بالاستعداد للأوبئة وتعزيز الأمن الصحي.

وخلال مسيرته، لم يكن دوره إداريًا فقط، بل كان حاضرًا في أكثر اللحظات الصحية تعقيدًا، خاصة في مواجهة الأوبئة والجوائح، والمشاركة في إعداد وتنفيذ خطط الاستعداد والاستجابة للأمراض المعدية، والإطار الاستراتيجي الوطني للصحة الواحدة، وخطة العمل الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات.

كما لعب دورًا بارزًا في تعزيز حضور مصر داخل المؤسسات الصحية الدولية، من خلال عضويته بعدد من اللجان والمجموعات الاستشارية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، من بينها لجنة اللوائح الصحية الدولية (IHR)، ولجنة الاستعداد لجائحة الإنفلونزا (PIP)، والمجموعة الفنية الاستشارية لإقليم شرق المتوسط (RTAG)، إلى جانب رئاسته للجنة العليا للتطعيمات في مصر.

وعلى المستوى العلمي، نشر الدكتور عمرو قنديل أكثر من 70 بحثًا ودراسة في مجالات الصحة العامة، كما أشرف على التأمين الطبي لعدد من الفعاليات الدولية الكبرى، من بينها مؤتمر المناخ COP27 والمؤتمر العالمي الأول للسكان والصحة والتنمية.

ويأتي فوزه بجائزة «نيلسون مانديلا» ليحمل دلالة إنسانية ومهنية عميقة، تعكس تقديرًا لمسيرة طبيب اختار أن يخوض معارك الوقاية بصمت، وأن يضع حماية صحة المواطنين في مقدمة أولوياته، حتى أصبح أحد أبرز رموز الطب الوقائي في مصر والمنطقة.

اترك تعليق