أعلنت وزارة الصحة الكندية موافقتها الرسمية على أول نسخة جنيسة من دواء أوزمبيك الشهير لعلاج السكري، والذي تنتجه شركة نوفو نورديسك الدنماركية.
وستقوم شركة دكتور ريدي الهندية بإنتاج هذه النسخة الجديدة، مما يبشر ببدء حقبة جديدة من المنافسة في سوق أدوية الـ«GLP-1» التي تشهد نمواً متسارعاً.
وتأتي هذه الخطوة الهامة كجزء من جهود أوسع تبذلها شركات الأدوية لتطوير بدائل منخفضة التكلفة للعلاجات الرائدة، مما يساهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المرضى.
ففي الهند على سبيل المثال، أدى طرح نسخ مقلدة من الـ”سيماجلوتيد” المادة الفعالة في أوزمبيك عقب انتهاء بعض براءات الاختراع، إلى قيام شركة نوفو نورديسك بخفض أسعار «أوزمبيك» و«ويجوفي» في السوق الهندية.
ويرى الخبراء في تطورات السوق الكندية حالة اختبار حاسمة، حيث يترقب المستثمرون مدى قدرة الأدوية الجنيسة على منافسة الببتيدات ذات العلامات التجارية في هذا القطاع الحيوي. وأكد إيفان سيجرمان، المحلل في بنك مونتريال، أهمية هذه التجربة لمعرفة مدى فعالية واستدامة نماذج المنافسة في الأسواق الدولية.
وفي خطوة تعزز المنافسة، أعلنت شركة ساندوز السويسرية، الرائدة في مجال الأدوية الجنيسة، عن خططها لإطلاق نسخة جنيسة من «أوزمبيك» في كندا بحلول يونيو المقبل، لتنضم بذلك إلى الموجة الأولى من الشركات التي تسعى للاستحواذ على حصة في هذا السوق المزدهر.
وكانت الشركة قد كشفت عن طموحاتها في دخول هذا المجال منذ نوفمبر الماضي.
وتأتي الموافقة الكندية في وقت تواجه فيه شركة نوفو نورديسك ضغوطاً متزايدة في الأسواق العالمية، حيث نجحت منافستها «إيلي ليلي» في الاستحواذ على حصة سوقية معتبرة من خلال دوائيها «مونجارو» و «زيببوند» من فئة «GLP-1»، مما يضع ميزة الريادة التي تمتعت بها الشركة الدنماركية على المحك.
ومع ذلك، رجح سيجرمان أن تقتصر تأثيرات الأدوية الجنيسة الكندية على السوق المحلية بشكل أساسي، معتبراً أن الحماية القوية لحقوق الملكية الفكرية في الولايات المتحدة من شأنها منع أي تأثير كبير لهذه البدائل في السوق الأمريكية الأكبر، حتى مع تزايد حدة المنافسة التي يواجهها «أوزمبيك» من قبل «مونجارو».
وفي هذا السياق، كشفت وزارة الصحة الكندية أنها تعكف حالياً على مراجعة ثمانية طلبات أخرى من شركات مختلفة للحصول على تراخيص لإنتاج نسخ جنيسة من الـ”سيماغلوتيد”، وتوقعت اتخاذ المزيد من القرارات في هذا الشأن خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
ويجدر بالذكر أن الأدوية الجنيسة في كندا تُباع عادة بأسعار أقل بنسبة كبيرة مقارنة بالأدوية ذات العلامات التجارية، وتتراوح هذه الخصومات بين 45% و90%، مما يشير إلى أن المنافسة القادمة قد تسفر عن توفير علاجات حيوية بأسعار معقولة لشريحة أوسع من المرضى في كندا.
