تجاوزت شركة روش السويسرية للأدوية، توقعات السوق لمبيعات الربع الثالث من عام 2026، مدعومةً باستمرار الطلب على عدد من أدويتها الرئيسية، وفي مقدمتها عقار أوكريفوس، في الوقت الذي تكثف فيه الشركة جهودها لتعزيز محفظة منتجاتها استعدادًا لانتهاء براءات اختراع عدد من أدويتها الحالية.
وسجلت إيرادات المجموعة 16.13 مليار فرنك سويسري (19.61 مليار دولار) خلال الربع الثالث، بزيادة 7% وفق أسعار الصرف الثابتة و8% بالفرنك السويسري، متجاوزةً متوسط توقعات المحللين البالغ 15.75 مليار فرنك.
كما ارتفعت مبيعات المجموعة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 6% وفق أسعار الصرف الثابتة إلى 46.49 مليار فرنك، مقابل 45.86 مليار فرنك خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأكدت الشركة في المقابل توقعاتها للعام المالي 2026، والتي تستهدف نمو مبيعات المجموعة بنسبة متوسطة من خانة الآحاد وفق أسعار الصرف الثابتة، إلى جانب نمو الأرباح الأساسية للسهم بنسبة مرتفعة من خانة الآحاد، مع توقع زيادة توزيعات الأرباح بالفرنك السويسري.
وجاء الأداء القوي مدفوعًا باستمرار الطلب على مجموعة من الأدوية الرئيسية، حيث ارتفعت مبيعات «أوكريفوس» المستخدم لعلاج التصلب المتعدد بنسبة 9% خلال الربع الثالث لتصل إلى 1.84 مليار فرنك سويسري (2.24 مليار دولار).
وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى، بلغت مبيعات «أوكريفوس» 5.32 مليار فرنك، بزيادة 7% وفق أسعار الصرف الثابتة.
كما سجلت مبيعات «هيمليبرا» لعلاج الهيموفيليا A نحو 3.75 مليار فرنك، بزيادة 12%، بينما ارتفعت مبيعات «فابيسمو» لعلاج أمراض العين بنسبة 10% إلى 3.20 مليار فرنك.
وارتفعت مبيعات قطاع الأدوية خلال الربع الثالث بنسبة 8%، بينما نما قطاع التشخيص بنسبة 5%، مع تعويض الطلب القوي على حلول المختبرات المركزية وأمراض الأنسجة عن التأثيرات السلبية لإصلاحات أسعار الرعاية الصحية في الصين.
ورغم قوة المبيعات الإجمالية، ظهرت مؤشرات مبكرة على الضغوط التنافسية، بعدما جاءت مبيعات عقار زولير المستخدم لعلاج الحساسية والشرى المزمن دون توقعات السوق، عقب طرح أول نسخة بديلة منخفضة التكلفة منه.
وبلغت مبيعات «زولير» 848 مليون فرنك سويسري (1.03 مليار دولار)، مقابل توقعات بلغت نحو 925 مليون فرنك.
وتواجه «روش» تحديًا يتمثل في اقتراب انتهاء حماية براءات اختراع عدد من أدويتها الناجحة، ما يدفعها إلى الاعتماد على منتجاتها الرئيسية في دعم النمو قصير الأجل، بالتوازي مع تكثيف صفقات الترخيص والاستحواذ الخارجية للحصول على علاجات جديدة.
وأفادت تقارير حديثة بأن الشركة أبرمت صفقة تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار مع شركة هانسوه فارما الصينية، في إطار جهودها لتعزيز خط إنتاجها بعلاجات من الجيل القادم.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«روش»، توماس شينيكر، إن نحو 50% من صفقات الترخيص الخارجية التي أبرمتها المجموعة خلال السنوات الأربع الماضية كانت في الولايات المتحدة، بينما جاءت النسبة المتبقية من الصين وآسيا.
وأضاف أن هذا التوزيع «يوضح إلى حد ما الوضع الذي وصلت إليه أوروبا فيما يتعلق بالابتكار»، في إشارة إلى تراجع جاذبية منظومة التكنولوجيا الحيوية الأوروبية مقارنة بالولايات المتحدة وآسيا.
وأشارت إدارة «روش» إلى أن التأثير السلبي لإصلاحات تسعير الرعاية الصحية في الصين بدأ في التراجع، رغم استمرار انخفاضات في مبيعات بعض المنتجات هناك.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، استقرت مبيعات «روش» في الصين وفق أسعار الصرف الثابتة، مع نمو مبيعات أدوية مثل «فيسجو» و«فابيسمو» و«ألكينسا» و«بوليفي» ، وهو ما عوض جزئيًا تراجع مبيعات «بيرجيتا» و«إكسوفلوزا».
وفي قطاع التشخيص، ارتفعت المبيعات خلال الأشهر التسعة الأولى بنسبة 4% وفق أسعار الصرف الثابتة إلى 10.28 مليار فرنك، بينما بلغت مبيعات قطاع الأدوية 36.21 مليار فرنك بزيادة 7% وفق أسعار الصرف الثابتة.
وتوقعت «روش» أن يعود قطاع التشخيص إلى معدلات نمو «طبيعية» تتراوح بين المتوسطة والمرتفعة من خانة الآحاد خلال العام المقبل، مع استفادة المجموعة من استقرار أسعار الصرف، بعدما شكلت تقلبات العملات ضغطًا على نتائجها في أمريكا الشمالية، التي تمثل نحو نصف إيرادات المجموعة.
