سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

دواء تجريبي جديد من «أركوس بيوساينسز» الأمريكية يظهر نتائج مبشرة في وقف انتشار سرطان الكلى

أظهر عقار تجريبي يمكن تناوله عن طريق الفم نتائج مشجعة مع مرضى مصابين بنوع شائع من سرطان الكلى المتقدم، بعد فشل أدوية قياسية سابقة، في تجربة سريرية مبكرة ربطت بين الاستجابة للعلاج وتثبيط مسار بيولوجي يساعد الورم على النمو والانتشار.

والعقار، المعروف باسم «Casdatifan-كاسداتيفان» من إنتاج شركة أركوس بيوساينسز الأمريكية، ينتمي إلى فئة من العلاج الموجه تستهدف بروتيناً يسمى “عامل نقص الأكسجين المحرض 2 ألفا” أو HIF-2α، وهو بروتين يعمل كأنه مفتاح داخل الخلايا، يساعدها على التكيف مع انخفاض الأكسجين.

وفي سرطان الخلايا الكلوية الصافية؛ وهو أكثر أنواع سرطان الكلى شيوعاً لدى البالغين، يمكن أن يظل هذا المفتاح نشطاً بصورة غير طبيعية، فيدفع الورم إلى النمو وتكوين أوعية دموية والانتشار.

نشرت الدراسة في دورية Nature استناداً إلى تجربة تسمى ARC-20، وهي تجربة مبكرة أحادية الذراع أجراها باحثون بمعهد دانا-فاربر للسرطان في الولايات المتحدة، على 127 مريضاً بسرطان الخلايا الكلوية الصافية النقيلي، وسبق أن تلقوا بالفعل علاجاً مناعياً ومثبطات تستهدف مستقبلات عامل نمو الأوعية الدموية.

أظهرت النتائج أن 35% من المرضى الذين تلقوا جرعة 100 مليجرام يومياً، وهي الجرعة المختارة للدراسات المستقبلية، حققوا استجابة موضوعية، أي أن أورامهم انكمشت بدرجة قابلة للقياس وفق معايير التجارب السريرية، وفي تحليل مجمع لأربع مجموعات علاجية شملت 121 مريضاً، بلغ معدل الاستجابة المؤكدة 31% ، بينما وصل متوسط البقاء دون تقدم المرض إلى 12.2 شهر.

وفي تحليل لاحق، وصل متوسط البقاء دون تقدم المرض في مجموعة جرعة 100 مليجرام يومياً بلغ 15.1 شهر، مع ارتفاع معدل الاستجابة المؤكدة إلى 45%، لكن هذه النتائج اللاحقة جاءت بعد تقديم الدراسة للنشر، ما يعني أنها تحتاج إلى قراءة حذرة في انتظار التأكد منها عبر تجارب أكبر ومقارنة مباشرة.

وقال الباحثون إن أهمية الدراسة لا تقتصر على حجم الاستجابة، بل تمتد إلى فهم سبب حدوثها، إذ أظهرت عينات الدم والأنسجة أن الدواء يثبط مسار البروتين كان متوقعاً، وأن الانخفاض العميق والمستمر في هرمون الإريثروبويتين في الدم ارتبط بمعدلات استجابة أعلى وفترة أطول دون تقدم المرض، وهو مؤشر بيولوجي مهم لأن إنتاجه يتأثر بهذا المسار المرتبط باستجابة الجسم لنقص الأكسجين.

ويعني ذلك، بحسب الباحثين، أن الدواء لا يهاجم الورم بطريقة عشوائية، بل يبدو أنه يصيب هدفه البيولوجي داخل الخلايا، وأن قياس مؤشرات مثل الإريثروبويتين قد يساعد مستقبلاً في فهم أي المرضى يستفيدون أكثر من هذا النوع من العلاج.

كانت الشركة المنتجة للعقار أعلنت في فبراير الماضي، نتائج فعالية ومؤشرات حيوية للعقار من دراسة المرحلة الأولى، والأولى ب والمخصصة لتقييم العلاج لدى مرضى سرطان الخلايا الكلوية النقيلي المتقدم.

ووقتها؛ أظهرت البيانات أن المرضى الذين تلقوا قرصاً واحداً يومياً بجرعة 100 ملليجرام، وعددهم 31 مريضاً، حققوا متوسط بقاء على قيد الحياة دون تطور المرض بلغ 15.1 شهر، مع معدل استجابة كلي مؤكد وصل إلى 45% حتى 30 يناير 2026.

 

اترك تعليق