كشفت وثائق رسمية سرية نشرتها وكالة «بلومبرج» عن إبرام اتفاق غير مسبوق ومثير للجدل بين شركة الأدوية الأمريكية العملاقة «فايزر» ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية (HHS)، يقضي بتقاسم الإيرادات الإضافية الناتجة عن أي تحركات سعرية لمنتجات الشركة في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة.
وبموجب بنود العقد غير المعلنة مسبقاً، تحصل الحكومة الفيدرالية الأمريكية على نسبة محددة من عوائد الشركة الدوائية في حال نجاحها في رفع أسعار مستحضراتها بالأسواق الخارجية، في خطوة تستهدف توظيف تلك التدفقات لتمويل مبادرات خفض كلفة العلاج داخل السوق الأمريكي وإعادة توزيع نفقات البحث والتطوير عالمياً بدلاً من تحمل المستهلك الأمريكي العبء الأكبر لها.
ويسري الاتفاق لمدة ثلاث سنوات، بدءاً من مطلع يناير 2026 وحتى 20 يناير 2029، حيث تنحصر الترتيبات المالية والتنظيمية على الأدوية والمستحضرات الدوائية المطروحة تجارياً بالفعل في الأسواق دون أن تشمل خط الأنابيب الدوائي قيد التطوير أو المستحضرات المستحدثة كلياً.
ويضع هذا المسار الحكومات وهيئات التأمين الصحي والشراء الموحد حول العالم—لا سيما في أوروبا والأسواق الناشئة—أمام تحديات تفاوضية واقتصادية جديدة، خاصة وأن «فايزر» تجني ما يقارب 40% من إجمالي مبيعاتها من خارج الحدود الأمريكية، وهو ما قد يدفع الشركة لتشديد شروط التسعير دولياً مستندة إلى غطاء سياساتي وتفاهمات مباشرة مع واشنطن.
