في خطوة تعكس توجه مجموعة «أكديما» نحو تعزيز الكفاءات القيادية داخل شركاتها التابعة، أصدرت الدكتورة ألفت غراب، رئيس المجموعة، قرارًا بتعيين الدكتور فتحي إبراهيم رئيسًا لمجلس الإدارة وعضوًا منتدبًا لشركة سيديكو للأدوية، إحدى أكبر شركات صناعة الدواء في مصر.
ويحمل القرار دلالات مهمة، إذ يأتي بعد فترة شهدت نجاحًا ملحوظًا للدكتور فتحي إبراهيم في قيادة شركة أكديما إنترناشيونال، حيث استطاع خلال أكثر من ثلاث سنوات تعزيز القدرات التصنيعية للشركة، وتوطين العديد من المستحضرات الدوائية الحيوية، فضلاً عن تحقيق طفرة في الأداء التجاري انعكست على نمو المبيعات إلى نحو 1.5 مليار جنيه خلال عام 2024.
ويرى مراقبون أن اختيار الدكتور فتحي إبراهيم لقيادة «سيديكو» يعكس رغبة مجموعة أكديما في الاستفادة من خبراته الممتدة في مجالات التصنيع الدوائي والبحث العلمي والإدارة التنفيذية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه صناعة الدواء المصرية، ومتطلبات التوسع في توطين الصناعات الدوائية وزيادة الاعتماد على المنتجات المحلية.
ويمتلك الدكتور فتحي إبراهيم سجلًا مهنيًا متنوعًا يجمع بين الخبرة الأكاديمية والإدارية والصناعية، حيث تولى قيادة شركة المركز الدولي للإتاحة الحيوية والبحوث الصيدلية والإكلينيكية «إسبر» بين عامي 2018 و2023، كما شغل سابقًا منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية للأبحاث والتطوير.
كما يتمتع بحضور مؤثر داخل القطاع الدوائي من خلال عضويته في عدد من مجالس إدارات الشركات والمؤسسات الكبرى، من بينها الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية «إيبيكو»، وشركة سيد للأدوية، إلى جانب مشاركته في اللجان العلمية المتخصصة التابعة لهيئة الدواء المصرية، الأمر الذي أكسبه خبرة واسعة في الملفات التنظيمية والتشريعية والصناعية المرتبطة بسوق الدواء.
وعلى المستوى الأكاديمي، يُعد الدكتور فتحي إبراهيم أحد أبرز المتخصصين في مجال الصيدلانيات والصيدلة الصناعية، حيث يشغل درجة أستاذ بكلية الصيدلة جامعة الأزهر، وسبق أن تولى منصب عميد كلية الصيدلة بجامعة العاشر من رمضان. كما أسهم في الإشراف على عشرات الرسائل العلمية ونشر أكثر من 50 بحثًا علميًا في دوريات دولية متخصصة بمجالات التصنيع الدوائي.
ويُتوقع أن تشهد «سيديكو» خلال المرحلة المقبلة تركيزًا أكبر على تطوير محفظة المنتجات وتعزيز التصنيع المحلي للمستحضرات المتقدمة، والاستفادة من الخبرات البحثية والعلمية لرئيسها الجديد في دعم الابتكار ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق الأمن الدوائي وتعميق التصنيع المحلي.
ويأتي هذا التغيير القيادي في وقت تشهد فيه صناعة الدواء المصرية تحولات متسارعة، سواء على مستوى التوسع في الاستثمارات أو توطين التكنولوجيا الدوائية، ما يجعل خبرات القيادات التنفيذية عنصرًا حاسمًا في تعزيز القدرة التنافسية للشركات الوطنية خلال السنوات المقبلة.
