واصلت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل خلال شهر أغسطس 2026 توسيع نطاق إتاحة الخدمات الطبية فائقة التخصص، وتوطين التدخلات العلاجية الدقيقة داخل المحافظات، بما يتيح للمستفيدين الحصول على الرعاية الطبية المتقدمة بالقرب من محل إقامتهم، ويعزز الحماية المالية للأسر.
وأكدت الهيئة أن قصص النجاح التي شهدها الشهر تعكس تطور قدرات منظومة التأمين الصحي الشامل في التعامل مع الحالات المعقدة، وإتاحة تخصصات وتقنيات طبية دقيقة، من خلال شبكة متكاملة من مقدمي الخدمات الصحية المتعاقدين مع المنظومة.
وقال حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، إن إتاحة الخدمات مرتفعة التكلفة والتدخلات الطبية المعقدة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل تمثل أحد أهم أوجه الحماية المالية للمواطن، مؤكدًا استمرار العمل على توسيع شبكة مقدمي الخدمات وتعزيز التكامل بينهم، بما يتيح أحدث التدخلات الطبية دون أن تمثل تكلفتها عائقًا أمام حصول المستفيد على العلاج.
وأضاف أن توفير أحدث الخدمات والتدخلات الطبية للمستفيدين يأتي في مقدمة أولويات المنظومة، مشددًا على أن الحماية المالية تمثل ركيزة أساسية للتأمين الصحي الشامل، بما يضمن حصول المواطن على العلاج الذي يحتاجه وفق حالته الطبية.
إنجازات طبية نوعية في المحافظات
وفي محافظة الإسماعيلية، أتاحت المنظومة إجراء عملية زراعة قرنية بالتزامن مع استخراج المياه البيضاء باستخدام تقنية الفاكو، لمستفيد يبلغ من العمر 53 عامًا كان يعاني من عتامة بالقرنية في العين اليمنى، ولم يتحمل المستفيد سوى قيمة المساهمة المقررة والبالغة 515 جنيهًا.
كما شهدت المحافظة إجراء جراحة استبدال كامل لمفصل الركبة لمستفيدة تبلغ من العمر 58 عامًا، مع استخدام ساق طويلة للجزء الظنبوبي وإعادة بناء عدد من الأربطة، من خلال شبكة مقدمي الخدمات المتعاقدين مع المنظومة.
وفي جنوب سيناء، شهد شهر أغسطس توطين خدمات زراعة القوقعة، من خلال إجراء العملية لطفل يعاني من ضعف سمع شديد، بواسطة فريق طبي متخصص، بما يتيح الحصول على الخدمة داخل المحافظة ويحد من الحاجة إلى السفر لمحافظات أخرى.
أما أسوان، فشهدت عددًا من التدخلات فائقة التخصص، تضمنت إجراء حالتين لزراعة القوقعة، وزراعة نخاع ذاتي لمستفيدة مصابة بمرض ليمفوما، إلى جانب زراعة نخاع خيفي لمستفيد من الأطفال.
كما شهدت المحافظة خلال أغسطس إجراء 23 عملية زراعة قرنية لمستفيدين من مختلف الأعمار، من خلال شبكة المستشفيات والمراكز الطبية المتعاقدة مع المنظومة.
وفي الأقصر، شهد الشهر إجراء أول جراحة قلب مفتوح للأطفال تحت مظلة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، لطفل احتاج إلى إصلاح عيب بالحاجز الأذيني والتعامل مع وضع غير طبيعي للأوردة الرئوية، بتكلفة علاجية تجاوزت مليون جنيه، بينما لم تتجاوز مساهمة المواطن 515 جنيهًا.
كما أتاحت المنظومة بالأقصر خدمات متقدمة في مجال طب أسنان الأطفال تحت التخدير العام، إلى جانب التوسع في الخدمات التخصصية المقدمة للأطفال.
وفي السويس، واصلت المنظومة توطين جراحات المخ والأعصاب باستخدام تقنيات طبية متقدمة، حيث خضع أحد المستفيدين لجراحة دقيقة لاستئصال ورم بالمخ يقع في منطقة حساسة بالقرب من أحد الجيوب الوريدية الرئيسية.
وجرى استخدام تقنية الملاحة العصبية لتحديد موضع الورم بدقة، إلى جانب تقنية الشفط بالموجات فوق الصوتية لتفتيته واستئصاله مع الحفاظ على الأنسجة السليمة، في إنجاز شهد استخدام هذه التقنيات للمرة الأولى في جراحات المخ والأعصاب بالمحافظة.
وفي بورسعيد، أسهمت المنظومة في إنقاذ حياة مولودة حديثة الولادة كانت تعاني من عيب خلقي نادر تسبب في انسداد مجرى التنفس، حيث جرى نقلها بصورة عاجلة إلى أحد مقدمي الخدمة المتخصصين، وخضعت لتدخل جراحي بالمنظار لإصلاح الانسداد، إلى جانب توفير الرعاية الطبية اللازمة حتى استقرت حالتها وتحسنت.
وأكدت الهيئة أن هذه النماذج تعكس اتساع قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على توفير الخدمات الطبية فائقة التخصص والتعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة، بالتوازي مع توطين المزيد من التدخلات داخل المحافظات، بما يقلل الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة للحصول على الرعاية المتقدمة.
وتواصل الهيئة تطوير شبكة مقدمي الخدمات الصحية وتوسيع نطاق التخصصات والتقنيات المتاحة للمستفيدين، بما يدعم جودة الرعاية الصحية ويعزز إتاحة العلاج المتقدم، مع توفير الحماية المالية للمواطنين وفق قواعد التغطية التأمينية
