تعتزم شركة جلاكسو سميثكلاين للأدوية، خفض ما يصل إلى 1217 وظيفة في مواقعها داخل بلجيكا، في إطار خطة لإعادة تنظيم أنشطتها تستهدف تعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية، وفقًا لما أوردته صحيفة «ليكو» البلجيكية، اليوم الأربعاء.
وأبلغت الشركة ممثلي النقابات العمالية بالخطة، التي تشمل مواقعها الثلاثة الرئيسية في بلجيكا، وهي «وافر» و«ريكسنسارت» و«جمبلو»، بحسب تقارير إعلامية بلجيكية.
وتشمل الوظائف المهددة نحو 482 موظفًا من الفئات الإدارية والوظائف غير العمالية، إلى جانب 735 من الكوادر الإدارية، بإجمالي يصل إلى 1217 وظيفة، فيما لا تشمل الخطة في صورتها الحالية العمالة التشغيلية بالمصانع.
وتستهدف إعادة الهيكلة ثلاثة مجالات رئيسية، هي البحث والتطوير، والإنتاج، ووظائف الدعم العالمية، في خطوة تقول الشركة إنها تأتي ضمن برنامج عالمي لإعادة توجيه مواردها نحو الأدوية واللقاحات التي تعتبرها ذات أولوية، إلى جانب تبسيط هيكلها التشغيلي.
وتشمل الخطة أيضًا الاستفادة بصورة أكبر من الرقمنة والأتمتة بهدف رفع الكفاءة، فضلًا عن مواءمة القدرات الإنتاجية مع التغيرات في الطلب العالمي على بعض اللقاحات.
ولم تحدد «جلاكسو سميثكلاين» حتى الآن العدد النهائي للوظائف التي سيتم إلغاؤها، إذ إن الرقم المعلن يمثل الحد الأقصى المقترح، بينما ستحدد المفاوضات المقبلة حجم التخفيض الفعلي.
وبدأت الشركة الإجراءات التشاورية مع ممثلي العاملين بموجب ما يعرف في بلجيكا بـ«إجراء رونو»، وهو إطار قانوني يفرض على الشركات الدخول في مشاورات مع ممثلي الموظفين عند التخطيط لتسريحات جماعية.
ومن المقرر أن تركز المفاوضات خلال الأسابيع المقبلة على بحث سبل تجنب إلغاء الوظائف أو تقليص عددها قدر الإمكان، وكذلك الحد من التداعيات الاجتماعية على العاملين المتضررين.
ولم تكن النقابات أو الشركة قد قدمتا، حتى وقت نشر التقارير الأولية، تفاصيل إضافية بشأن التوزيع النهائي للوظائف المهددة بين المواقع البلجيكية الثلاثة.
ورغم خطة خفض الوظائف، أكدت «جلاكسو سميثكلاين» أن بلجيكا ستظل ذات أهمية استراتيجية بالنسبة إلى عملياتها العالمية، مشيرة إلى اعتزامها مواصلة استثمار نحو 300 مليون يورو سنويًا في مواقعها البلجيكية.
وتقول الشركة إن منشآتها في بلجيكا تسهم بأكثر من 50% من إجمالي إنتاجها العالمي من اللقاحات، ما يعكس استمرار أهمية البلاد في استراتيجية الشركة، رغم إعادة توزيع الموارد والوظائف.
وتأتي خطة إعادة الهيكلة في وقت تعمل فيه «جلاكسو سميثكلاين» على إعادة توجيه إنفاقها نحو مجالات النمو والأدوية واللقاحات ذات الأولوية، بالتوازي مع إجراءات لخفض التكاليف وتحسين سرعة تطوير المنتجات.
وكانت الشركة قد أعلنت في يوليو الماضي خططًا لخفض التكاليف وإعادة تنظيم عملياتها، بالتزامن مع توسيع استثماراتها في البحث والتطوير وبعض منشآت التصنيع. كما أعلنت في وقت سابق من أكتوبر عن استثمار يتجاوز 800 مليون دولار لتحويل منشأتها في ولاية بنسلفانيا الأمريكية إلى مركز للتصنيع والبحث والتطوير في مجال المستحضرات الحيوية، مع توقعات بإضافة أكثر من 300 وظيفة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وبذلك تعكس التحركات الأخيرة استراتيجية مزدوجة لـ«جلاكسو سميثكلاين» تقوم على إعادة توزيع الموارد وخفض بعض الوظائف في مراكز قائمة، مقابل زيادة الاستثمارات في مواقع وأنشطة تعتبرها الشركة أكثر ارتباطًا بالنمو المستقبلي.
