«ميرك» و«جلياد» توقفان تجربة دواء لسرطان الرئة بعد إخفاقه في تحقيق تقدم طبي
أعلنت شركتا ميرك وجلياد ساينسز عن وقف دراسة سريرية مشتركة من المرحلة الثالثة والمتقدمة، والتي كانت تقيم فعالية دمج عقارين لسرطان الرئة، وذلك بعد أن أظهرت المؤشرات عدم تحقيق النتائج المرجوة من العلاج المركب مقارنة بالعلاج المنفرد.
وكانت الدراسة المشتركة، التي تحمل اسم «كينوت-دي 46»، تقيم مدى نجاح دمج عقار تروديلفي المملوك لشركة جلياد مع عقار كيترودا الشهير التابع لشركة ميرك، وذلك في مواجهة الخط العلاجي الأول لمرضى سرطان الرئة غير صغير الخلايا النقيلي المنتشر، والذين تسجل أورامهم مستويات مرتفعة من بروتين معين مرتبط باستجابة المناعة.
وجاء قرار وقف التجربة بناء على توصية حاسمة من لجنة مراقبة البيانات الخارجية المستقلة، إثر مراجعة التحليلات المرحلية والنهائية المتعلقة بمعدلات بقاء المرضى على قيد الحياة دون تطور المرض، وكذلك معدلات البقاء الإجمالية، حيث تبين أن الدمج بين العقارين حقق تحسنا رقميا طفيفاً لكنه لم يصل إلى درجة الدلالة الإحصائية التي تثبت جدواه الطبية، كما بدا مستبعداً تحقيق أي تقدم ملموس في التحليلات النهائية المستقبلية.
وأكدت الشركتان أن الملف الأمني ومستويات الأمان للعقارين معاً جاءت متسقة مع المؤشرات المعروفة لكل دواء على حدة، دون رصد أي أعراض جانبية جديدة أو إشارات خطر غير متوقعة بين المرضى المشاركين في التجربة، والذين قارب عددهم 620 مريضاً موزعين على مراكز أبحاث حول العالم تحت رعاية شركة ميرك.
وبدأت الشركتان بالفعل في إخطار الجهات التنظيمية والصحية بالقرار، إلى جانب توجيه الأطباء والمحققين في الدراسة لإرشاد المرضى المشاركين ومناقشة الخيارات البديلة معهم، مع التأكيد على أن هذا التوقف لن يؤثر على بقية الدراسات والتجارب الجارية والمستقلة التي يجريها كل طرف على العقارين في مسارات علاجية أخرى، ومن المقرر عرض البيانات التفصيلية لهذه التجربة في مؤتمر طبي لاحقاً.
ورغم هذه الانتكاسة العلمية، تظهر التقارير المالية لأسواق المال احتفاظ شركة جلياد ساينسز بمركز مالي قوي ومتين؛ حيث سجلت درجات مرتفعة في مؤشرات السلامة المالية والربحية، كما واصلت الشركة رفع توزيعات أرباحها النقدية للمساهمين على مدار 11 عاما متتالياً، وبلغ العائد الحالي لسهمها مستويات مستقرة.
ويُمثل سرطان الرئة غير صغير الخلايا الأخطر والأوسع انتشاراً، حيث يشكل ما بين 80% إلى 85% من إجمالي حالات سرطان الرئة عالميا، ويشخص نحو نصف هؤلاء المرضى في مراحل متأخرة بعد تفشي المرض في الجسم، ولا تتجاوز معدلات البقاء على قيد الحياة لهؤلاء المرضى لمدة 5 سنوات نسبة 10%، مما يفسر السباق الشرس بين شركات الدواء لإيجاد حلول علاجية مبتكرة.
