سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

دواء تجريبي من «جلاكسو سميثكلاين» يحقق شفاءً وظيفياً لـ20% من مرضى التهاب الكبد الوبائي «بي» المزمن

أعلنت شركة جلاكسو سميثكلاين للأدوية، أن دواءها التجريبي الجديد “بيبيروفيرسين” نجح في تحقيق الشفاء الوظيفي لنحو واحد من كل خمسة مرضى يعانون من التهاب الكبد الوبائي المزمن من النوع B، وذلك وفقاً لنتائج دراسات رئيسية في المراحل الأخيرة.

ويعزز هذا الإنجاز الطبي الآمال في تقديم دورة علاجية محددة المدة، كبديل نوعي لبروتوكولات الأدوية التقليدية المضادة للفيروسات والتي يضطر المرضى لتناولها مدى الحياة.

وقدمت الشركة تفاصيل نتائج دراستين سريريتين حول الدواء خلال مؤتمر طبي متخصص، مظهرةً أن العلاج بدواء بيبيروفيرسين لمدة 6 أشهر ساعد 19% من المرضى -الذين بدأوا العلاج بمستويات مستضد سطحي منخفضة- على تحقيق الشفاء الوظيفي.

وتعني هذه النتيجة قدرة المرضى على التوقف تماماً عن العلاج لمدة ستة أشهر على الأقل، مع هبوط مستويات الحمض النووي للفيروس والمستضد السطحي لديهم إلى ما دون مستويات الكشف المختبري، بينما ارتفعت نسبة الاستجابة والعافي لتصل إلى 26% لدى المرضى الذين امتلكوا مستويات مستضد أكثر انخفاضاً عند بدء التقييم.

ويرى المحللون في قطاع الرعاية الصحية أن تحقيق نسبة استجابة تتراوح بين 15% و20% يعد إنجازاً كبيراً كافياً لدعم اعتماد العقار على نطاق واسع عالمياً، لا سيما وأن العلاجات القياسية الحالية، مثل نظائر النيوكليوتيدات، تعمل على تثبيط الفيروس ونادراً ما تقضي عليه تماماً، مما يجعها عاجزة عن تحقيق التخلص الطويل من الفيروس إلا لنسبة ضئيلة تتراوح بين 1% و4% فقط من المصابين الذين يتجاوز عددهم 250 مليون شخص حول العالم.

ووصف باحثون رئيسيون في الدراسات السريرية هذا التطور بأنه قفزة نوعية في مسار علاج المرضى، حيث تمنحهم حقن ممتدة لستة أشهر فرصة حقيقية للشفاء الوظيفي، مؤكدين في الوقت ذاته أن الدواء أظهر مستويات تحمل جيدة جداً، واقتصرت غالبية آثاره الجانبية على تفاعلات موضعية طفيفة في مكان الحقن.

وعلى الصعيد الاستثماري، يمثل هذا الدواء ركيزة محورية في استراتيجية النمو بعيد المدى لشركة جلاكسو سميثكلاين، حيث تسعى من خلاله لدعم خططها الرامية لتحقيق إيرادات سنوية تتجاوز 40 مليار جنيه إسترليني (54 مليار دولار) بحلول عام 2031، وسط توقعات بأن تبلغ مبيعات هذا العقار وحده ذروتها لتتخطى ملياري جنيه إسترليني سنوياً.

وبناءً على هذه المعطيات، تقدمت الشركة بطلبات للحصول على موافقات الجهات التنظيمية والرقابية في الولايات المتحدة، واليابان، والصين، وأوروبا، وسط ترقب لصدور القرار التنظيمي الأمريكي النهائي في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

اترك تعليق