قضت هيئة محلفين اتحادية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، بإلزام شركة إيلي ليلي بدفع 90 مليون دولار لشركة نيكتار ثيرابيوتيكس ، على خلفية نزاع يتعلق باتفاقية لتطوير عقار مرشح لعلاج أمراض المناعة الذاتية، وفقًا لوثيقة قدمتها «نيكتار» إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.
وأيدت هيئة المحلفين، الخميس، موقف «نيكتار» بأن «إيلي ليلي» أخلت بالتزامها بالتصرف بحسن نية بموجب الاتفاقية، من خلال تقويض فرص نجاح عقار ريزبيج، الذي طورته الشركتان بشكل مشترك لعلاج الإكزيما والصدفية وعدد من الأمراض المناعية الأخرى.
وجاء الحكم بعد نزاع بين الشركتين بشأن قرار «إيلي ليلي» المتعلق بمواصلة تطوير العقار، وذلك عقب استحواذها على شركة ديرميرا، التي كانت تنافس في المجال نفسه.
وقالت «إيلي ليلي» في بيان، إن هيئة المحلفين أكدت أن الشركة بذلت «جهودًا معقولة تجاريًا» لتطوير «ريزبيج» وفقًا لشروط الاتفاقية، مشيرة إلى أن قيمة التعويض الذي قضت به الهيئة تمثل جزءًا محدودًا من المبلغ الذي طالبت به «نيكتار».
وكانت «نيكتار» قد طالبت بتعويضات تبلغ مليار دولار، وفقًا لوثائق المحكمة.
وقالت ديان دوليتل، المحامية الرئيسية التي تمثل «نيكتار» من مكتب «كوين إيمانويل» ، إن الشركة راضية عن الحكم الذي خلص إلى إخلال «إيلي ليلي» بالتزامها بالتصرف بحسن نية.
وتعود القضية إلى اتفاقية تعاون بين الشركتين لتطوير «ريزبيج»، وهو عقار تجريبي يستهدف علاج عدد من أمراض المناعة الذاتية، من بينها التهاب الجلد التأتبي «الإكزيما» والصدفية.
واتهمت «نيكتار» في دعوى قضائية رفعتها عام 2023، «إيلي ليلي» بتعمد تقويض تحليل نتائج التجارب السريرية المشتركة للعقار، بما جعل العلاج يبدو أقل فعالية، بحسب ما ورد في أوراق القضية.
ورأت «نيكتار» أن هذا السلوك منح «إيلي ليلي» مبررًا لإنهاء اتفاقية التعاون بين الشركتين، وهو ما رفضته «ليلي» ونفت الاتهامات الواردة في الدعوى.
وفي المقابل، قالت «إيلي ليلي» في وثيقة قدمتها إلى المحكمة إن «ريزبيج» لم يحقق نتائج سريرية مقبولة وفقًا للمعايير التي وضعتها الشركتان واتفقَتا عليها بشكل مشترك.
وتحمل القضية اسم «نيكتار ثيرابيوتيكس ضد إيلي ليلي وشركاه»، وتنظرها المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا
ويأتي الحكم في إطار نزاع تجاري وقانوني يتعلق بحقوق والتزامات الطرفين بموجب اتفاقية تطوير دوائي، فيما يمثل مبلغ التعويض الذي أقرته هيئة المحلفين جزءًا من المطالبات المالية التي تقدمت بها «نيكتار» خلال نظر القضية.
