«نوفارتس» تسجل الإخفاق الثالث خلال أسبوع بعد فشل تجارب عقار تديل-ديسيران لمرض ضمور العضلات النادر
تعرضت شركة نوفارتس السويسرية لانتكاسة ثالثة خلال أسبوع واحد، وذلك عقب إخفاق عقارها التجريبي ديل-ديسيران، المخصص لعلاج مرض ضمور العضلات النادر، في تحقيق أهدافه الرئيسية خلال المراحل الأخيرة من التجارب المتقدمة.
ويعد هذا العقار المحور الأساسي في صفقة استحواذ «نوفارتس» على شركة أفيديتي بايوساينسز بقيمة 12 مليار دولار، وكان يُراهن عليه كأحد الأدوية الواعدة لتحقيق مبيعات مليارية، ما يعيق مساعي الشركة البحثية في إيجاد مصادر نمو بديلة تزامنًا مع مواجهتها لأكبر موجة انتهاء لبراءات الاختراع في تاريخها.
وهبط سهم «نوفارتس» بنسبة وصلت إلى 10% في بداية تداولات بورصة زيورخ الثلاثاء، ما قلص أرباح السهم المسجلة منذ بداية العام إلى نحو 4%، لتتخلف الشركة بذلك عن أداء منافستها السويسرية روش هولدنج.
ويأتي هذا الإخفاق ليتوج أسبوعًا عصيبًا للشركة؛ حيث أوقفت «نوفارتس» تجارب علاج خلوي تجريبي لأمراض المناعة عقب وفاة ثلاثة مرضى، فضلاً عن إخفاق عقار القلب “بيلاكارسين” في التجارب السريرية عن تحقيق المستهدف.
يُصمم «ديل-ديسيران» لعلاج الأشخاص المصابين بضمور العضلات التوتري من النوع الأول (DM1)، وهو مرض وراثي عضلي نادر لا يوجد له علاج معتمد حتى الآن.
وكانت النتائج الواعدة للعقار من العوامل التي دفعت «نوفارتس» إلى إتمام صفقة الاستحواذ على «أفيديتي بايوساينسز»، في واحدة من أكبر صفقات الشركة خلال فترة تولي الرئيس التنفيذي فاس ناراسيمهان منصبه.
وقال شري رام أرادي، كبير المسؤولين الطبيين في «نوفارتس»، إن تطوير علاجات لمرض معقد مثل DM1 يمثل تحديًا، مشيرًا إلى أن الانتكاسات جزء من التقدم العلمي. وأكدت الشركة أنها ستواصل تقييم البيانات الكاملة للعقار والتواصل مع السلطات الصحية لتحديد المسار الأنسب لمواصلة تطويره.
وتأتي هذه الانتكاسة في وقت تواجه فيه «نوفارتس» ضغوطًا متزايدة بسبب انتهاء صلاحية براءات اختراع عدد من أدويتها الرائجة، من بينها دواء إنتريستو الأكثر مبيعًا، ما يدفع الشركة إلى البحث عن أدوية جديدة لتعويض الإيرادات المهددة.
ورغم سلسلة الإخفاقات الأخيرة، أبقت «نوفارتس» على توقعاتها بتحقيق نمو سنوي مركب في المبيعات يتراوح بين 5% و6% خلال الفترة من 2025 إلى 2030.
