«موديرنا» تحقق إيرادات ربع سنوية بقيمة 145 مليون دولار.. وترقب قرار أمريكي بشأن لقاحها للإنفلونزا بتقنية «mRNA»
سجلت شركة موديرنا الأمريكية نتائج فصلية فاقت التوقعات خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة بإيرادات ناتجة عن شراكات تطوير اللقاحات ومبيعات لقاحها المضاد لكورونا في الأسواق الدولية، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارًا مرتقبًا من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشأن الموافقة على لقاح الإنفلونزا الموسمية الذي تطوره بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA).
وأعلنت الشركة تحقيق إيرادات بلغت 145 مليون دولار خلال الربع الثاني، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 103 ملايين دولار. كما سجلت خسارة قدرها 1.97 دولار للسهم، وهي أقل من التوقعات التي أشارت إلى خسارة تبلغ 2.08 دولار للسهم.
وتراهن «موديرنا» على توسيع محفظتها من اللقاحات، إلى جانب اتفاقيات التعاون مع حكومات المملكة المتحدة وكندا وأستراليا، وخفض النفقات التشغيلية، لتعزيز نمو أعمالها في ظل بيئة تنظيمية أمريكية لا تزال تتسم بعدم اليقين بالنسبة للقاحات.
ومن المنتظر أن تصدر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قرارها النهائي بشأن لقاح الإنفلونزا بحلول الخامس من أغسطس الجاري، بعد أن كانت قد رفضت في البداية مراجعة الطلب قبل أن توافق لاحقًا على قبول نسخة معدلة من الملف التنظيمي. وكان فريق من المستشارين الخارجيين للإدارة قد أوصى الشهر الماضي بالموافقة على اللقاح، والذي سيصبح، في حال اعتماده، أول لقاح إنفلونزا موسمية في الولايات المتحدة يعتمد على تقنية mRNA.
ويمثل هذا القرار محطة استراتيجية للشركة، إذ تسعى لإثبات قدرة منصة mRNA على تحقيق نجاح تجاري يتجاوز لقاحات كوفيد-19، مع بناء نشاط أوسع في مجال لقاحات أمراض الجهاز التنفسي.
وقال ستيفن هوج، رئيس «موديرنا»، إن الشركة تعمل خلال السنوات الثلاث المقبلة على بناء محفظة منتجات أكثر تنوعًا، بالتوازي مع توسيع حضورها التجاري عالميًا.
وعلى صعيد النفقات، انخفضت مصروفات البحث والتطوير بنسبة 7% على أساس سنوي إلى 651 مليون دولار، نتيجة إنهاء عدد من البرامج السريرية المتقدمة. كما خفضت الشركة توقعاتها للإنفاق السنوي على البحث والتطوير إلى نحو 2.9 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 3 مليارات دولار.
ورحب محللو «بيرنشتاين» بخطوات الشركة لخفض التكاليف واعتماد نهج أكثر تحفظًا في تطوير خط إنتاجها الدوائي، إلا أنهم أشاروا إلى أن الشركة لا تزال تواجه عددًا من المحطات التنظيمية والسريرية المهمة خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تلقت «موديرنا» انتكاسة في برنامجها لتطوير لقاح فيروس «النوروفيروس»، بعدما أخفق المرشح في تحقيق المعيار الإحصائي المطلوب خلال تحليل مرحلي لدراسة سريرية في المرحلة المتقدمة. وأوضحت الشركة أنها ستواصل التجربة خلال موسم شتاء إضافي، بعد أن كان معدل تراكم الحالات المستهدفة في الدراسة أقل من المتوقع.
وفي مجال علاج الأورام، تواصل الشركة تطوير العلاج الشخصي للسرطان Intismeran Autogene بالشراكة مع شركة «ميرك»، مع انتظار نتائج المرحلة المتقدمة لعلاج سرطان الجلد في وقت لاحق من العام الجاري. ويرى محللون في «باركليز» أن النتائج الإيجابية قد تعزز بشكل كبير قيمة برنامج الشركة في مجال الأورام، فيما قد تؤثر النتائج السلبية على أداء السهم. وتشير تقديراتهم إلى إمكانية تحقيق العلاج مبيعات تصل إلى نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2035 في علاج سرطان الجلد المساعد.
وأكدت «موديرنا» في الوقت نفسه تمسكها بتوقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالعام السابق، مع توقع أن يأتي نحو نصف إجمالي الإيرادات من السوق الأمريكية.
