أعلنت شركة «لوريال مصر» ضخ استثمارات جديدة بقيمة 240 مليون جنيه خلال عام 2026، لتوسعة مصنعها بمدينة العاشر من رمضان، وزيادة طاقته الإنتاجية وتعزيز كفاءته التشغيلية، ضمن خطط الشركة لدعم التصنيع المحلي والتوسع في صادراتها إلى أسواق المنطقة.
وجاء الإعلان خلال زيارة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، لمصنع الشركة، حيث تفقد الوفد عمليات التصنيع وخطط التوسعة والتكنولوجيات المستخدمة، إلى جانب منظومة الاستدامة المطبقة بالمصنع.
ويتخصص مصنع «لوريال مصر» في إنتاج مستحضرات العناية بالشعر والبشرة وصبغات الشعر، فيما يستهدف الاستثمار الجديد رفع الطاقة الإنتاجية ودعم قدرة المصنع على تلبية الطلب في السوق المحلية والأسواق الإقليمية، إلى جانب التوسع في التصدير إلى أسواق جديدة.
ويكتسب مصنع العاشر من رمضان أهمية استراتيجية للمجموعة، باعتباره موقع التصنيع الوحيد لشركة لوريال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يعزز دوره كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير.
85% من الإنتاج للتصدير
وأنتج مصنع «لوريال مصر» نحو 442 مليون وحدة خلال السنوات الخمس الماضية، فيما تصدر الشركة نحو 85% من إنتاج المصنع إلى 20 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مؤشر على الدور المتزايد للمصنع داخل منظومة الإنتاج والتصدير الإقليمية للمجموعة.
وكانت وزارة الصناعة قد أشارت في أبريل الماضي إلى أن استثمارات الشركة في مصنع العاشر من رمضان تبلغ نحو 100 مليون يورو، وأن الطاقة الإنتاجية تصل إلى نحو 100 مليون وحدة سنويًا، مع وصول المكون المحلي إلى 70% في مواد التعبئة والتغليف و30% في المواد الخام.
وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن قطاعي الأدوية ومستحضرات التجميل يمثلان من القطاعات الواعدة القادرة على دعم الصادرات المصرية إلى أسواق المنطقة، مشيدًا بدور «لوريال» في نقل التكنولوجيا والخبرات وتطبيق ممارسات التصنيع المستدام.
وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التوسعة الجديدة باستثمارات 240 مليون جنيه تعكس استمرار توسعات الشركات العالمية العاملة في السوق المصرية، وتسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية ودعم الصادرات وخدمة الأسواق الإقليمية.
وأوضح أن الوزارة تستهدف جذب الاستثمارات الإنتاجية والتصديرية وتعظيم أثرها الاقتصادي من خلال زيادة المكون المحلي، وربط الشركات العالمية بسلاسل التوريد المصرية، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصنعة محليًا.
من جانبه، قال إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، إن استثمارات «لوريال» وتوسعها في التصنيع المحلي تعكس مساهمة الشركات الفرنسية في التنمية الصناعية المصرية، كما يعكس الاستثمار الجديد استمرار الشراكة الاقتصادية بين مصر وفرنسا.
وقال محمد العربي، العضو المنتدب لشركة «لوريال مصر»، إن الاستثمار الجديد يعكس ثقة الشركة في الإمكانات الصناعية للسوق المصرية، مشيرًا إلى أن التوسعة ستدعم زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز حضور الشركة في الأسواق الإقليمية، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في التصنيع المستدام.
مصنع يعمل بالطاقة المتجددة
ويعتمد مصنع «لوريال» في العاشر من رمضان على الطاقة المتجددة بنسبة 100%، ضمن استراتيجية الشركة لتقليل الأثر البيئي لعمليات التصنيع. كما تعتمد الشركة على إعادة تدوير واستخدام المياه في العمليات الصناعية، ضمن منظومة تستهدف ترشيد استهلاك الموارد.
ويأتي الاستثمار الجديد ضمن استراتيجية «لوريال» لتعزيز وجودها طويل الأجل في السوق المصرية، وتوسيع قدراتها التصنيعية والتصديرية، بما يدعم موقع مصنع العاشر من رمضان كمركز إقليمي لتزويد أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنتجات المجموعة.
