رئيس شعبة الأدوية البشرية: سرعة التنفيذ ضرورة لحماية الأدوية منخفضة السعر وضمان استدامة الإنتاج وتوافر المستحضرات
أكد الدكتور السعيد كامل، رئيس شعبة الأدوية البشرية بغرفة صناعة الأدوية، أن قرار هيئة الدواء المصرية رقم 480 لسنة 2026 يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة تسعير الدواء في مصر، من خلال إقرار آلية أكثر وضوحًا ومرونة، تربط تسعير المستحضرات الدوائية ومراجعة أسعارها بالمتغيرات الاقتصادية الفعلية وتكاليف الإنتاج.
وأوضح كامل أن الشعبة ترحب بالقرار الجديد، الذي يأخذ في الاعتبار عددًا من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، في مقدمتها سعر الصرف ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب التكلفة الفعلية للإنتاج والأسعار المرجعية، بما يسمح بمراجعة أسعار الأدوية على أسس أكثر ارتباطًا بالواقع الاقتصادي.
وشدد على أن تطبيق آلية التسعير الجديدة لا يعني بالضرورة رفع أسعار الأدوية، وإنما يستهدف الوصول إلى سعر عادل ومتوازن يعكس الظروف الاقتصادية وتكاليف التصنيع، مؤكدًا أن الآلية تعمل في الاتجاهين، بما يتيح مراجعة الأسعار بالخفض حال تحسن المؤشرات الاقتصادية، وليس بالزيادة فقط.
وأشار إلى أن انخفاض سعر الصرف أو معدلات التضخم والفائدة يمكن أن ينعكس على مراجعة أسعار المستحضرات الدوائية، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين تكلفة الإنتاج وقدرة المريض على الحصول على الدواء بسعر مناسب.
وأضاف أن أهمية القرار تكمن في التحول التدريجي من التعامل مع طلبات زيادة الأسعار بصورة منفردة إلى منظومة مرنة للمراجعة الدورية، تراعي المتغيرات الاقتصادية وتوازن بين حقوق المرضى ومتطلبات استدامة صناعة الدواء.
وأوضح أن هذه الآلية من شأنها دعم قدرة الشركات على الاستمرار في الإنتاج وتوفير المستحضرات الدوائية، إلى جانب تشجيعها على ضخ استثمارات جديدة وتطوير منتجات إضافية، بما يسهم في استقرار سوق الدواء المصري.
وأكد رئيس شعبة الأدوية البشرية أن التحدي الأهم خلال المرحلة المقبلة يتمثل في سرعة تنفيذ القرار، مشيرًا إلى أنه وضع إطارًا تنظيميًا جيدًا، ومنح هيئة الدواء المصرية مرونة للتعامل مع الظروف الاستثنائية، وهو ما يتطلب الاستفادة من هذه المرونة لضمان سرعة مراجعة أسعار المستحضرات التي تستدعي أوضاعها التدخل العاجل.
وحذر من تحول المدد والإجراءات التنظيمية إلى سبب لتأخير مراجعة أسعار الأدوية التي تثبت بياناتها وقوائم تكلفتها حاجتها إلى إعادة التسعير، خاصة الأدوية الاقتصادية ومنخفضة السعر، التي قد تتعرض استدامة إنتاجها للخطر في ظل ارتفاع تكاليف التصنيع.
وشدد كامل على أن نجاح منظومة التسعير الجديدة لن يُقاس بعدد المستحضرات التي ترتفع أسعارها أو تنخفض، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق الاستقرار في سوق الدواء، وضمان استمرار توافر المستحضرات للمرضى، والحفاظ على قدرة الشركات على الإنتاج والاستثمار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين استدامة صناعة الدواء وحصول المريض المصري على احتياجاته من الأدوية بأسعار عادلة ومناسبة، باعتباره الهدف الأساسي الذي ينبغي أن تستند إليه آليات التسعير ومراجعة الأسعار خلال المرحلة المقبلة
